السيد حيدر الآملي

66

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

--> أخرجه البخاري الجزء التاسع ، كتاب التعبير الباب 1029 الحديث 1830 باسناده عن أبو قتادة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأخرجه مسلم أيضا في صحيحه ج 4 ص 1776 كتاب الرؤيا الباب 1 الحديث 2268 . أقول : هذا هو رؤية جمال الحق سبحانه وجلاله تعالى في مظهره التّام ومجلاه الأتمّ ومرآته الأصفى ، لأن النبيّ الخاتم هو الإنسان الكامل الّذي يعبّر عنه ب « عبده » أي العبد المطلق للغيب المطلق ، وهو مجمع الأسماء الحسنى كلها ومظهر الاسم الأعظم بل هو هو ، وهو الآية الكبرى للّه سبحانه وتعالى ، وخليفته . ولعلّ هذا أحد معاني أو ادقّ معاني قوله عليه السّلام : « المؤمن مرآة المؤمن » . المراد من « المؤمن » الأوّل ، الإنسان الكامل وقلبه ، ومن الثاني هو اللّه سبحانه وتعالى ، لأن « المؤمن » من الأسماء الحسنى . روى الطبرسي في مشكاة الأنوار الفصل السابع ص 33 عن « المحاسن » عن الباقر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه عليه السّلام : « إنّ جلّ ثناؤه يقول : وعزّتي وجلالي ما خلقت من خلقي خلقا أحبّ إليّ من عبدي المؤمن ، ولذلك سمّيته باسمي مؤمنا » . الحديث ، وعنه البحار ج 71 ص 158 . وروى المجلسي في « البحار » ج 75 ص 364 وج 77 ص 193 وج 78 ص 276 عن الشهيد الثاني في كتاب الغيبة باسناده عن عبد اللّه بن سليمان النوفلي عن الصادق عليه السّلام عن آبائه ، عن علي عليهم السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « نزل جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمّد إنّ اللّه يقرء عليك السلام ويقول : اشتققت للمؤمن اسما من أسمائي سمّيته مؤمنا فالمؤمن منّي وأنا منه من استهان بمؤمن فقد استقبلني بالمحاربة » . وهناك آيات وروايات تؤيّد ما ذكرنا أو تفسّر ما قلنا وهي :